الحمدُ
لله الحيِّ القيومِ، الباقِي وغيْرُه لا يدوم، رَفَعَ السماءَ وزيَّنَها
بالنجوم، وأمْسَك الأرض بجبالٍ في التُّخوم، صوَّر بقدرتِه هذه الجُسوم،
ثمَّ أماتها ومحا الرُّسوم، ثم ينفخُ في الصُّورِ فإذا الميْتُ يقُوم،
ففريقٌ إلى دار النعيمِ وفريقٌ إلى نارِ السَّمومِ، تفْتَحُ أبوابُها في
وجوهِهِم لكلِّ بابٍ منهم جزْءٌ مقسوم، وتُوْصَدُ عليهم في عَمَدٍ
ممَدَّدَةٍ فيها للهمُوم والغُموم، يوم يغْشاهُمُ العذاب مِنْ فوقِهم ومن
تحتِ أرجُلِهمْ فما منهم مرْحُوم، وأشهدُ أن لا إِله إِلاَّ الله وحده لا
شريكَ له شهادةَ مَنْ للَنجاةِ يَرُوم، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه،
الَّذِي فَتحَ الله بدينِه الْفُرْسَ والرُّوم، صلَّى الله عليه وعلى
آلِهِ وأصحابِه ومن تبعهم بإحسانٍ ما هطَلَتْ الغُيوم، وسلَّم تسليماً.
عارف انك داخل النار؟؟
اكيد لو انت قلت كده يبقى انت مش عارف حاجة عن النار
(إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل، توضع في أخمص قدميه جمرة، يغلي منها دماغه) رواه البخاري (6561)
وورد وصف أناس يخرجون من النار بعد أن ذاقوا من عذابها يقال لهم ( الجهنميون )
( قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليصيبن أقواما سفع من النار، بذنوب
أصابوها عقوبة، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم : الجهنميون )
رواه البخاري ( 7450 )
إخواني:
لقد حذَّرنا اللهُ تعالى في كتابه من النارِ وأخبرَنا عن أنواعِ عذابِها
بما تَتَفَطَّرُ منه الأكبادُ وتتفجرُ منه القلوب، حَذَّرنَا منها
وأخْبَرَنا عن أنواع عذابِها رحمةً بنا لنزدَادَ حَذراً وخوْفاً، فاسمَعوا
ما جاء في كتاب الله تعالى وسنةِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلّم من أنْواع
عذابِها لعلكم تذَكَّرُون. {وَأَنِـيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } [الزمر:54]
في وصف النار ـ أعاذنا الله منها ثم لا تُنصرون. قال الله تعالى: {وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } [آل عمران: 131]، {إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً} [الإِنسان: 4]، وقال تعالى:{
إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا
وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ
بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف:29].
وقال تعالى مُخاطباً إبليسَ: {
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ
مِنَ الْغَاوِينَ.وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ.لَهَا
سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} [الحجر:42-44]، وقال تعالى: {وَسِيقَ
الَّذِينَ كَـفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا
فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ
رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ
لِقَـآءَ يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ بَلَى وَلَـكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ
الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الزمر:71]، وقال تعالى: {
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ
الْمَصِيرُ.إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ
تَفُورُ.تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ
سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [الملك: 6 8].
وقال تعالى: { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [العنكبوت:55]، وقال تعالى: {لَهُمْ
مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ
يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يعِبَادِ فَاتَّقُون } [الزمر:16]، وقال تعالى: { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ.لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ } [الواقعة:41-44]، وقال تعالى: { وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } [التوبة:81].
وقال تعالى: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ.نَارٌ حَامِيَةٌ} [القارعة:10-11]،وقال تعالى: { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ.يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ } [القمر:47-48]، وقال تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ.لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ.لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ } [المدثر:27-29]، وقال تعالى: {
يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ
شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا
يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6]، وقال تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ.كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ } [المرسلات:32-33]، وقال تعالى: { وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ.سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ } [إبراهيم:49-50]، وقال تعالى: { إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ.فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ } [غافر:71-72].
وقال تعالى: {
هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ
قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ
الْحَمِيمُ.يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ.وَلَهُمْ
مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ.كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا
مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج:19-22]، وقال تعالى: {إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ
الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً} [النساء:56]، وقال تعالى: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ.طَعَامُ الأَثِيمِ.كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ.كَغَلْيِ الْحَمِيمِ} [الدخان:43-46]، وقال في تلكَ الشجرةِ: { إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ.طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات:64-65].
وقال تعالى: {
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضِّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ.لآكِلُونَ مِن
شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ.فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ.فَشَارِبُونَ
عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ.فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ.هَـذَا نُزُلُهُمْ
يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة:51-56]، وقال تعالى: { وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً } [الكهف:29]، وقال تعالى: {وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} [محمد:15]، وقال تعالى: {
مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ.يَتَجَرَّعُهُ
وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا
هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم:16-17]، وقال تعالى: {إِنَّ
الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ.لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ.وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ هُمُ
الظَّالِمِينَ.وَنَادَوْاْ يمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ
إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ} [الزخرف:74-77].
وقال تعالى: { مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً} [الإِسراء:97]، وقال تعالى: {إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً.إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ
فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} [النساء:168-169]، وقال تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبِ } [سبأ:54]، وقال تعالى: { وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} [الجن:23]، وقال تعالى: { وَمَآ
أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ.نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ.الَّتِي تَطَّلِعُ
عَلَى الأَفْئِدَةِ.إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ.فِي عَمَدٍ
مُّمَدَّدَةِ} [الهمزة:5-9].
والآياتُ في وصفِ النارِ وأنواعِ عذابِها الأليمِ الدائمِ كثيرةٌ.
أما الأحاديثُ فعنْ عبدِالله بن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: « يُؤتى بالنارِ يومَ القيامةِ لها سبعون ألفَ زمامٍ مع كلِّ زمامٍ سبعون ألفَ ملَكٍ يجرُّونَها»، رواه مسلم. وفي الصحيحين عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: « نَارُكم هذِه ما يُوقدُ بنُو آدمَ جُزْءٌ واحدٌ من سبعين جزءاً من نار جهنَّم»، قالوا: يا رسولَ الله إنَّها لَكَافيةٌ، قال:« إنها فُضِّلَتْ عليهَا بِتِسْعَةٍ وستينَ جزءاً كلُّهن مثلُ حرِّها». وعنه رضي الله عنه قال: كنَّا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم فسَمِعنَا وَجبَةً، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلّم: « أَتَدْرُونَ ما هَذَا؟ » قلْنَا: الله ورسولُه أعلمُ. قال:« هذا حجرٌ أرْسَلَه الله في جهنَّمَ مُنْذُ سبعينَ خَريفاً (يَعْنِي سبعينَ سنةً) فالآن حينَ انتَهَى إلى قعْرها »، رواه مسلم.
وقال
عُتْبَة بنُ غَزوانَ رضي الله عنه وهو يَخْطب: "لَقَدْ ذُكِرَ لنَا أنَّ
الحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِير جَهَنَّمَ فيهوي فيها سبعين عاماً ما يدركُ
لها قَعْراً والله لتُمْلأنّ أفعَجِبْتُم؟"، رواه مسلم. وعن ابن عباسٍ رضي
الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «لَوْ أنَّ قطْرةً من الزَّقُّومِ قَطَرَتْ في دار الدُّنْيَا لأفْسَدَتْ على أهلِ الدنيا مَعَايِشَهُمْ »، رواه النسائيُّ والترمذيُّ وابنُ ماجة. وعن النعمانِ بن بَشِيرٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: « إنَّ
أهْوَنَ أهل النارِ عذاباً مَنْ لَهُ نَعْلانِ وشِرَاكانِ من نارٍ يَغلي
منهما دماغُه كما يغلي المِرْجَل ما يَرَى أنَّ أحداً أشدُّ منهُ عَذَاباً
وإنَّهُ لأهْونُهمْ عذاباً»، رواه مسلم وللبخاريِّ نحوه.
وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ: «يُؤتَى
بأنْعَم أهل الدنيا مِنْ أهل النار فيُصْبَغُ في النارِ صَبْغَةً ثم
يُقَال: يا ابنَ آدمَ هل رأيتَ خيراً قطُّ هل مَرَّ بكَ نعيمٌ قط؟ فيقولُ
لا والله يا ربِّ، ويؤْتَى بأشَدِّ الناسِ بؤساً في الدنيا مِنْ أهل الجنة
فيصبغُ صبغةً في الجنة فيقال: يا ابن آدمَ هل رأيتَ بؤساً قط؟ هل مَرَّ بك
من شدة قط؟ فيقولُ: لا والله يا ربِّ ما رأيتُ بؤساً ولا مرّ بِي مِنْ
شدةٍ قَطُّ»، رواه مسلم. يعني أنَّ أهل النارِ ينسُون كلَّ نعيمٍ مَرَّ بِهِم في الدُّنيا، وأهْلَ الجنة ينسون كلَّ بؤْسٍ مرّ بهم في الدنيا.
وعنه رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «يُقَالُ
للرجلِ من أهل النارِ يومَ القيامةِ: أرأيْتَ لو كانَ لكَ ما على الأرض من
شيء أكنتَ تفتدي به؟ فيقول: نعم، قال: فيقول: قد أردتُ منكَ ما هُو أهْونُ
من ذلكَ، قد أخذتُ عَلَيْك في ظهرِ آدم أن لا تُشْرِكَ بي شيئاً فأبيتَ
إلاَّ أنْ تشركَ بي»، رواه أحمدُ ورواه البخاريُّ ومسلمٌ بنحوه.
وروى ابنُ مَرْدَوَيْهِ عن يَعْلِي بنِ مُنْيَة وهو ابنُ أمَيَّةَ، ومنية أمُّهُ قال: « يُنْشِيءُ
الله لأهل النار سحابةً فإذا أشْرَفَتْ عليهم نادَاهُمْ: يا أهل النَّارِ
أيُّ شيءٍ تطلبون وما الَّذِي تسْألون فيذكرونَ بها سحائبَ الدنيا والماءَ
الَّذي كان ينزلُ عليهم، فيقولون: نَسْأَلُ يا ربِّ الشرابَ فيُمطرُهم
أغلالاً، تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيدُ في سلاسِلِهم وجمراً يُلْهبُ
النارَ عليهم».
وعن أبي موسى رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «ثلاثةٌ
لا يَدْخُلون الجنّةَ: مُدْمِنُ خمرٍ، وقاطعُ رحم، ومُصدِّقُ بالسحرِ.
ومَنْ مات مدمنَ الخمرِ سقاه الله من نَهْرِ الغوْطَةِ. قيل: وما نهرُ
الغوطةِ؟ قال: نهرٌ يجري من فروج المُومِسَاتِ يؤذي أهلَ النار ريحُ فروجهن»، رواه أحمد.
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: « إن
على الله عهداً لمنْ شرب المسكرات لَيَسقيِه من طِينةِ الخبَالِ. قالوا:
يا رسولَ الله وما طينةُ الخبَالِ؟ قال: عَرقُ أهل النار أو عُصَارةُ أهلِ
النارِ». وفي الصحيحين عن النبيِّ صلى الله عليه وسلّم أنَّه قال: «
يُقَال لليهودِ والنصارى ماذا تَبْغُون؟ فيقولونَ: عطِشْنَا ربَّنَا
فاسقنا فيُشارُ إليهم: ألا تَرِدُوْنَ؟ فيُحْشَرونَ إلى جهنَم كأنها سرابٌ
يحطِم بعضُها بعضاً، فيتَساقطونَ في النار».
قال الْحَسَنُ: ما ظَنُّك بقومٍ قاموا على أقدامهم خمسينَ ألْفَ سنةٍ لم
يأكلوا فيها أكلةً ولم يشربوا فيها شربةً حتى انقطعت أعناقُهم عطشاً
واحتَرقَتْ أجوافُهم جوعاً، ثم انْصُرفَ بهم إلى النارِ فيُسْقَون من عينٍ
آنِيَةٍ قد آنَ حَرُّها واشتد نُضْجُها.
وقال
ابن الجوزيِّ رحمه الله في وصفِ النار: "دارٌ قَدْ خُصَّ أهلُها
بالبِعادِ، وحرمُوا لذةَ المُنَى والإِسْعاد، بُدِّلَتْ وضاءةُ وجوهِهِم
بالسَّواد، وضُرِبُوا بمقَامِعَ أقْوى من الأطواد، عليها ملائكةٌ غِلاظٌ
شداد، لو رأيتَهم في الحميمِ سرحون، وعلى الزمهرير يُطْرَحون، فحزنُهم
دائمٌ فما يفْرَحون، مُقَامهُم محتومٌ فما يبْرَحون، أبَدَ الآباد، عليها
ملائِكةٌ غلاظ شداد، يبكُون على تضييع أوقات الشباب، وكلَّما جَادَ
البكاءُ زاد، عليها ملائكة غلاظٌ شِداد، يا حسرتهم لِغَضَبِ الخالق، يا
محنَتهُمْ لِعظَمِ البَوَائِق، يا فضيحتَهم بين الخلائق، على رؤوس
الأشْهاد، أينَ كسْبُهُم للْحُطام، أينَ سعيُهم في الآثام، كأنَّه كان
أضغَاثَ أحْلام، ثم أُحْرِقَتْ تلك الأجسام، وكلما أحْرِقَتْ تُعَاد،
عليها ملائكةٌ غلاظٌ شِداد".
عايزك تسأل نفسك هتستحمل النار؟؟؟
طب عارف ؟عشان تجاوب على السؤال ده ..فيه تجربة بسيطة قوى
هات ولاعةاوكبريت و جرب...اكيد هتعرف الاجابة
اكيد انت دلواقتى بتسأل نفسك طب ايه الحل؟؟؟
الحل انك تصلح نفسك
هتقول طب ازاى؟؟؟
-بتصلى(كل الصلاوات)؟
تعرف ازاى بتصلى
طب لو مش عارف هاتعمل ايه
شوف الموضوع ده
-بتغض بصرك؟
طيب تعرف ايه فوائد غض البصر
لو مش عارف شوف الموضوع ده
"فوائد غض البصر "
" اللهم اعتق رقابنا من النار "
اللَّهُمَّ
نَجِّنا من النار، وأعِذْنَا من دارِ الخزْيِ والْبَوَار، وأسكنَّا
برحمتِك دارَ المتقينَ الأبرار، واغفرْ لنا ولوالِدِينا ولجميع المسلمين،
برحمتك يا أرحمَ الراحمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمداً وعلى آله
وصحبه أجمعين.
وباقى الحلول سأناقشها فى موضوعى القادم باذن الله

هذاالوصف لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
للامانة منقول
أضف تعليقا
من مصر

السلام عليكم
مقال رائع وفيه من التذكير بعذاب الاخرة
وان الدنيا فانيه والي زوال
بارك الله لك
اللهم ما قنا عذاب النار
اللهم ما قنا عذاب النار
اللهم ما قنا عذاب النار
وارحمنا فوق الارض وتحت الارض
ويوم العرض
وكفر لنا ذنوبنا وغفرلنا خطيانا
الله الا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين بارك الله لك حبيبي وجعله في ميزان حسناتك
دمت في حفظ الله
شهد
من لإمارات العربية المتحدة

اللهم قنا عذاب النار
اللهم انى ظلمت نفسى فاغفر لى
انة لا يغفر الذنوب الا انت
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
لك كل التحية و التقدير على ما قدمت
كلمات ذهبية و الله اهتز لها الجسد
من شدتها اللهم قنا و اياك و قارئ مقالك
عذاب النار
تحياتى و احترامى
حمادة
من مصر

السلام عليكم ورحمه الله
اللهم ماقنا عذاب النار
اخى الفاضل اشكرك على هذا الموضوع
القيم والمفيد
بارك الله فيك
وادعو الله ان يجعله فى ميزان حسناتك
اتمنى لك التوفيق من الله
مسلمه
من سوريا

جزاك الله خيرا على التذكرة
اللهم اجرنا من النار
اللهم اجرنا من النار
دمت بخير اختي الفاضلة
من مصر

اللهم ما رحمنا من عذاب النار وارحم المسلمين يا رب العالمين
بارك الله لك وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامه يوم لا ظل الا ظله الحنان المنان
انتظرك في جديدي
انت ليه الرسايل مغلقه عندك
تحياتي لك
بوسي
من مصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي في الله
بارك الله لك علي هذة الحديقة المزروعة بزهور الايمان وعلي هذا المقططف الرائع منها
اللَّهُمَّ نَجِّنا من النار، وأعِذْنَا من دارِ الخزْيِ والْبَوَار، وأسكنَّا برحمتِك دارَ المتقينَ الأبرار، واغفرْ لنا ولوالِدِينا ولجميع المسلمين، برحمتك يا أرحمَ الراحمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمداً وعلى آله وصحبه أجمعين.
تقبل مروري
ملك
أللهم أجرنا وأهلينا وسائر المؤمنين من عذاب النار أللهم حرم وجوهنا على النار وأرزقنا طاعة تهدى بها قلبى وعملا متقبلا يقربنا أليك وأرزقنا ربنا ميتة ترضاها وأغفر لى ولوالدى ولأصحاب الحقوق على وللمؤمنين والمؤمنات يوم يقوم الحساب أستغفرك أللهم وأتوب أليك
تقبلوا تقديرى واحترامى لما نقلتم
أخيكم فى الله
محمود مشالى
من مصر

السلام عليكم ورحمه الله وبراكاته
اختى العزيزه
مقال رائع
بارك الله فيك
بس فى حاجه كنت عاوز اقلها
المقال الحده كا ممكن يكون فى صفحتين
على العموم اتمنى لكى التوفيق
تحياتى لكى
محمد على
من المغرب

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
اللهم أجرنا من النار و أدخلنا الجنة برحمتك ..
بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء.
تحيات شاروخان
من فلسطين

اللهم اجرنا من النار
وادخلنا الجنه برحمة منك
وجعل الله ما قدمته في ميزان حسانتك
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018
جزاكم الله الف خير لهذا الكلام الرائع
والذي يذكرنا بالاخرة والعذلب لمن اساء والثواب لمن احسن
جعلك الله من اهل الجنه
وجعل هذا المقال في سجل حسناتك
تحياتي كمال الهاشمي
من المملكة العربية السعودية

أستاذي العزيز ...
جزاك الله خيراً ..
ربي إني ظلمت نفسي فإن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين ..
مشاااكسه كانت هنا ..
موضوع في غاية الاهمية بارك الله فيك
من المهم جدا الاطلاع عليه والتزود مما جاء فيه من معلومات مهمه
مع خالص تحياتي
اياد
من مصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى الفاضل / صالح
مقالك جميل جزاك الله خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))
صدق الله العلى العظيم
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
بارك اللة فيك على هذا المقال وقال اللة سبحانة وتعالة(فذكر ان نفعت الذكر ) فيجب علينة ان نذكر الانسان بهذي الامور وبعذاب النار فبارك اللة فيك
جزاك اللة على هذا العمل دخولة جناتهة والبعد عن جحيم النار اللهم اعتقنة من النار اللهم اعتقنة من النار اللهم امين
من مصر

اخي العزيز :صالح تحية طيبة بعد فى البداية ادعو الله ان يوفقك فى العمل الصالح واهنيك على مدونتك الرائعة والله ولى التوفيق
اختك دعاء
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


























من مصر
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
أخي الكريم وجآري العزيز
بآرك الله فيك على المقآل القيم
ومآ تخلله من تذكرة عطرة زخراً لأولي الألبآب
وندعو الله أن يشملنآ بعفوه ورحمته
يوم لآ ظل إلآ ظله
فهمهمآ أغدقنآ بالسعي والعمل
فلن ننعم بالجنآن
دونمآ عفوه ورحمته ورضآه
وأكثرنآ تقوى وصلآح سينأى عن سقر
برحمة رب العبآد جل جلآله
جزآك الله جل الثوآب
وجعله زخرا لك يوم الحسآب
دمت بحفظ
أنين القمر